ما هي البواسير hemorrhoids ؟
تُعد البواسير من أكثر أمراض الشرج والمستقيم شيوعًا حول العالم، وهي مشكلة تصيب ملايين الأشخاص بدرجات متفاوتة من الشدة. ورغم أن كثيرًا من المرضى يشعرون بالحرج من الحديث عنها، فإن البواسير حالة طبية شائعة يمكن علاجها والسيطرة على أعراضها في معظم الحالات.
قد تظهر البواسير على هيئة ألم أو حكة أو نزيف أثناء التبرز، وقد يشعر المريض بوجود كتلة أو تورم حول فتحة الشرج. وفي بعض الأحيان تختلط أعراضها مع حالات أخرى مثل الشرخ الشرجي الذي قد يسبب هو الآخر ألمًا ونزيفًا أثناء التبرز، لذلك من المهم الحصول على تشخيص دقيق للحالة.
وتزداد احتمالية الإصابة بالبواسير لدى الأشخاص الذين يعانون من الإمساك المزمن أو يضطرون إلى الإجهاد الشديد أثناء التبرز، كما قد ترتبط بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والحمل والتقدم في العمر.
ما هي البواسير؟
البواسير هي أوردة متضخمة ومتورمة توجد في الجزء السفلي من المستقيم أو حول فتحة الشرج.
في الوضع الطبيعي تساعد هذه الأوردة على التحكم في عملية التبرز، لكن عندما يزداد الضغط عليها لفترات طويلة قد تتمدد وتتضخم مسببة الأعراض المعروفة للبواسير.
تشبه البواسير إلى حد كبير دوالي الساقين، إلا أنها تحدث في منطقة الشرج والمستقيم.
أنواع البواسير
تنقسم البواسير إلى عدة أنواع رئيسية:
1. البواسير الداخلية
تتكون داخل المستقيم ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة غالبًا.
وقد تسبب:
- نزيفًا أثناء التبرز.
- شعورًا بعدم اكتمال الإخراج.
- تدلي البواسير خارج فتحة الشرج في المراحل المتقدمة.
2. البواسير الخارجية
تتكون تحت الجلد حول فتحة الشرج.
وقد تسبب:
- الحكة.
- الألم.
- التورم.
- الانزعاج أثناء الجلوس.
3. البواسير المتجلطة
تحدث عندما تتكون جلطة دموية داخل الباسور الخارجي.
وغالبًا ما تسبب:
- ألمًا شديدًا مفاجئًا.
- تورمًا واضحًا.
- كتلة صلبة مؤلمة حول الشرج.
مدى انتشار البواسير
تشير الدراسات إلى أن إلبواسير من أكثر أمراض الجهاز الهضمي السفلي شيوعًا.
وتزداد نسبة الإصابة مع:
- التقدم في العمر.
- الحمل.
- السمنة.
- قلة النشاط البدني.
- الإمساك المزمن.
كما أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هضمية مزمنة قد يكونون أكثر عرضة لظهور الأعراض، خاصة إذا كانوا يعانون من مشكلات متكررة في التبرز أو من أمراض مثل القولون العصبي التي قد تؤثر على نمط الإخراج لدى بعض المرضى
ما أسباب البواسير؟
تحدث إلبواسير نتيجة زيادة الضغط على الأوردة الموجودة في منطقة المستقيم وفتحة الشرج، مما يؤدي إلى تمددها وتضخمها تدريجيًا. وقد يحدث ذلك بسبب عامل واحد أو نتيجة تداخل عدة عوامل معًا على مدار سنوات.
ورغم أن إلبواسير قد تصيب أي شخص، فإن بعض الأسباب والعادات اليومية تزيد من احتمالية ظهورها بشكل واضح.
الإمساك المزمن
يُعد الإمساك المزمن من أكثر أسباب إلبواسير شيوعًا.
فعندما يصبح البراز صلبًا وجافًا يضطر الشخص إلى بذل مجهود أكبر أثناء التبرز، مما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل المستقيم والأوردة الشرجية.
ومع مرور الوقت قد تبدأ هذه الأوردة في التمدد والتضخم، وهو ما يفسر العلاقة القوية بين إلبواسير والإمساك المزمن.
كما أن الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف الغذائية أو السوائل يكونون أكثر عرضة لهذه المشكلة.
الإجهاد أثناء التبرز
حتى في غياب الإمساك، فإن الجلوس لفترات طويلة على المرحاض أو محاولة التبرز بقوة متكررة قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوردة الشرجية.
ويُعد هذا السلوك من العوامل المهمة التي تساهم في تطور البواسير وعودة الأعراض بعد العلاج.
الإسهال المزمن
قد يعتقد البعض أن إلبواسير ترتبط بالإمساك فقط، لكن الحقيقة أن الإسهال المزمن أيضًا قد يهيج منطقة الشرج ويزيد الضغط على الأوعية الدموية المحيطة بها.
ولهذا السبب قد تظهر أعراض إلبواسير لدى بعض المرضى الذين يعانون من نزلات البرد المعوية المتكررة أو أمراض الجهاز الهضمي المصحوبة بإسهال مزمن.
الحمل والولادة
تُعد البواسير شائعة لدى النساء الحوامل، خاصة خلال الثلث الأخير من الحمل.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل:
- زيادة الضغط الناتج عن نمو الجنين.
- التغيرات الهرمونية.
- الإمساك المصاحب للحمل.
- الضغط الشديد أثناء الولادة الطبيعية.
وفي كثير من الحالات تتحسن إلبواسير تدريجيًا بعد الولادة، لكن بعض السيدات قد يحتجن إلى علاج إضافي إذا استمرت الأعراض.
زيادة الوزن والسمنة
تزيد السمنة من الضغط الواقع على أوردة الحوض والمستقيم.
لذلك ترتفع معدلات الإصابة بالبواسير لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، كما قد تكون الأعراض أكثر شدة لديهم مقارنة بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.
الجلوس لفترات طويلة
الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم الجلوس لساعات طويلة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالبواسير.
ويشمل ذلك:
- موظفي المكاتب.
- السائقين.
- العاملين أمام أجهزة الكمبيوتر.
لذلك يُنصح بالحركة المنتظمة وأخذ فترات راحة قصيرة على مدار اليوم.
رفع الأوزان الثقيلة
قد يؤدي رفع الأوزان الثقيلة بشكل متكرر إلى زيادة الضغط داخل البطن والحوض، مما ينعكس على الأوردة الشرجية ويساهم في تطور إلبواسير لدى بعض الأشخاص.
التقدم في العمر
مع التقدم في السن تضعف الأنسجة الداعمة للأوردة الموجودة داخل المستقيم، مما يجعلها أكثر عرضة للتمدد والتدلي.
ولهذا السبب تزداد معدلات الإصابة بالبواسير بعد سن الخمسين.
كيف تحدث البواسير؟
لفهم المرض بشكل أفضل يمكن تبسيط آلية حدوث إلبواسير في أربع خطوات:
- زيادة الضغط داخل المستقيم أو الحوض.
- تمدد الأوردة الشرجية تدريجيًا.
- تضخم الأوردة وفقدان جزء من مرونتها الطبيعية.
- ظهور الأعراض مثل الألم أو الحكة أو النزيف أو التورم.
ومع استمرار العوامل المسببة قد تصبح البواسير أكثر وضوحًا وقد تتدلى خارج فتحة الشرج في بعض الحالات.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالبواسير؟
ترتفع احتمالية الإصابة لدى:
- الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن.
- الحوامل.
- كبار السن.
- مرضى السمنة.
- الأشخاص قليلي النشاط البدني.
- من يرفعون أوزانًا ثقيلة باستمرار.
- الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.
- من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالبواسير.
كما قد يكون المرضى الذين يعانون من اضطرابات إخراج مزمنة مثل سلس البراز أو بعض أمراض المستقيم والشرج أكثر حاجة إلى تقييم طبي دقيق عند ظهور أعراض جديدة في هذه المنطقة
ما هي أعراض البواسير؟
تختلف أعراض إلبواسير من شخص لآخر بحسب نوع البواسير ودرجة شدتها، فبعض المرضى قد يعانون من نزيف بسيط فقط، بينما قد يشتكي آخرون من ألم شديد أو تورم مزعج يؤثر على حياتهم اليومية.
ومن المهم معرفة أن وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة الإصابة بالبواسير، إذ قد تتشابه الأعراض مع حالات أخرى مثل الشرخ الشرجي أو بعض أمراض المستقيم التي تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.

أعراض البواسير الداخلية
توجد إلبواسير الداخلية داخل المستقيم، ولذلك لا تسبب الألم عادة في المراحل المبكرة لأنها تقع في منطقة فقيرة بالأعصاب الحسية.
وتشمل الأعراض الشائعة:
نزيف أثناء التبرز
يُعد النزيف العرض الأكثر شيوعًا.
وغالبًا يكون:
- دمًا أحمر فاتحًا.
- يظهر على ورق الحمام.
- أو يلاحظ على سطح البراز.
- أو يقطر في المرحاض بعد التبرز.
وعلى الرغم من أن إلبواسير تُعد سببًا شائعًا للنزيف الشرجي، فإن أي نزيف متكرر يجب تقييمه طبيًا لاستبعاد الأسباب الأخرى.
تدلي البواسير
مع تطور الحالة قد تبرز إلبواسير خارج فتحة الشرج أثناء التبرز.
وفي بعض الحالات:
- تعود تلقائيًا إلى الداخل.
- تحتاج إلى إعادتها يدويًا.
- أو تبقى متدلية بشكل دائم في المراحل المتقدمة.
الشعور بعدم اكتمال الإخراج
قد يشعر بعض المرضى بوجود شيء داخل المستقيم أو بعدم تفريغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.
أعراض البواسير الخارجية
تقع البواسير الخارجية تحت الجلد المحيط بفتحة الشرج.
ولذلك تكون أكثر ارتباطًا بالألم والانزعاج.
وتشمل أعراضها:
الحكة حول الشرج
تُعد الحكة من أكثر الأعراض إزعاجًا.
وقد تكون مستمرة أو تزداد بعد التبرز.
الألم
قد يشعر المريض بألم أو انزعاج أثناء:
- الجلوس لفترات طويلة.
- المشي.
- التبرز.
وتزداد شدة الألم في حالة حدوث التهاب أو جلطة دموية داخل الباسور.
التورم
قد يلاحظ المريض وجود:
- انتفاخ.
- كتلة صغيرة.
- أو تورم حول فتحة الشرج.
أعراض البواسير المتجلطة
تحدث البواسير المتجلطة عندما تتكون جلطة دموية داخل الباسور الخارجي.
وتُعد من أكثر أشكال البواسير ألمًا.
وقد تسبب:
- ألمًا مفاجئًا وشديدًا.
- تورمًا واضحًا.
- كتلة صلبة مؤلمة.
- صعوبة في الجلوس.
وفي هذه الحالات قد يحتاج المريض إلى تقييم طبي سريع لتحديد أفضل وسيلة للعلاج.
مراحل البواسير
يصنف الأطباء البواسير الداخلية إلى أربع درجات رئيسية:
الدرجة الأولى
- توجد داخل المستقيم فقط.
- لا تتدلى خارج فتحة الشرج.
- يظهر النزيف غالبًا كعرض رئيسي.
الدرجة الثانية
- تتدلى أثناء التبرز.
- تعود تلقائيًا بعد انتهاء التبرز.
الدرجة الثالثة
- تتدلى خارج فتحة الشرج.
- تحتاج إلى إعادتها يدويًا.
الدرجة الرابعة
- تبقى خارج فتحة الشرج بشكل دائم.
- قد تسبب ألمًا ومضاعفات أكثر.
- غالبًا تحتاج إلى تدخل طبي متقدم.
الفرق بين البواسير والشرخ الشرجي
يخلط كثير من المرضى بين الحالتين لأن كلتيهما قد تسبب نزيفًا أثناء التبرز.
لكن هناك فروقًا مهمة:
| البواسير | الشرخ الشرجي |
| نزيف أحمر فاتح | نزيف أحمر فاتح |
| ألم خفيف أو متوسط غالبًا | ألم شديد أثناء وبعد التبرز |
| حكة أو تورم حول الشرج | إحساس بجرح أو تمزق حاد |
| قد يظهر تدلٍ أو كتلة | لا يوجد تدلٍ عادة |
| قد تكون داخلية أو خارجية | عبارة عن شق صغير في بطانة الشرج |
متى تصبح البواسير خطيرة؟
في معظم الحالات لا تشكل البواسير خطرًا على الحياة، لكنها قد تؤدي إلى مضاعفات إذا تُركت دون علاج.
وتشمل المضاعفات المحتملة:
- فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن.
- البواسير المتجلطة.
- الألم الشديد.
- الالتهاب الموضعي.
- تدلي البواسير بشكل دائم.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يجب طلب المشورة الطبية في الحالات التالية:
- نزيف متكرر أو غزير.
- ألم شديد ومفاجئ.
- ظهور كتلة مؤلمة حول الشرج.
- استمرار الأعراض رغم العلاج المنزلي.
- تغير مفاجئ في نمط التبرز.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- ظهور أعراض جديدة لدى الأشخاص فوق سن الخمسين.
كما يجب عدم افتراض أن أي نزيف شرجي ناتج عن البواسير فقط، فقد تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى التشخيص والعلاج المناسب.
كيف يتم تشخيص البواسير؟
يعتمد تشخيص البواسير على التاريخ المرضي والأعراض التي يصفها المريض، بالإضافة إلى الفحص السريري وبعض الفحوصات الإضافية عند الحاجة.
ويهدف التشخيص إلى:
- تأكيد وجود البواسير.
- تحديد نوعها ودرجتها.
- استبعاد الأسباب الأخرى للنزيف الشرجي أو الألم.
وهذه النقطة مهمة جدًا لأن بعض الأمراض الأخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة للبواسير، مثل الشرخ الشرجي أو التهابات المستقيم أو بعض أمراض القولون.
أخذ التاريخ المرضي
يسأل الطبيب عادة عن:
- وجود نزيف أثناء التبرز.
- طبيعة الألم ومدته.
- وجود حكة أو تورم.
- الإمساك أو الإسهال المزمن.
- الأدوية المستخدمة.
- التاريخ العائلي لأمراض القولون والمستقيم.
الفحص السريري
يُعد الفحص السريري من أهم خطوات التشخيص.
وقد يشمل:
الفحص الخارجي
لفحص:
- البواسير الخارجية.
- التورم.
- الجلطات الدموية.
- علامات الشرخ الشرجي.
الفحص الشرجي بالإصبع
يساعد الطبيب على تقييم:
- عضلات الشرج.
- وجود كتل أو أورام.
- بعض أسباب النزيف الأخرى.
المنظار الشرجي
يستخدم الطبيب منظارًا صغيرًا لرؤية الجزء السفلي من المستقيم مباشرة.
ويساعد هذا الفحص على:
- تشخيص البواسير الداخلية.
- تحديد درجة تدليها.
- استبعاد بعض المشكلات الأخرى.
منظار القولون
قد يوصي الطبيب بمنظار القولون في بعض الحالات، خاصة إذا كان المريض:
- أكبر من 45-50 عامًا.
- يعاني من نزيف متكرر.
- لديه فقدان وزن غير مفسر.
- لديه تاريخ عائلي لسرطان القولون.
علاج البواسير
يعتمد علاج البواسير على:
- شدة الأعراض.
- نوع البواسير.
- درجة التدلي.
- وجود مضاعفات.
وفي كثير من الحالات تتحسن الأعراض بشكل واضح مع تعديل نمط الحياة والعلاج الدوائي دون الحاجة إلى الجراحة.
أولًا: العلاج المنزلي وتغيير نمط الحياة
يُعد علاج الإمساك الخطوة الأهم في علاج البواسير والوقاية من عودتها.
زيادة تناول الألياف
يساعد تناول الألياف على:
- تليين البراز.
- تقليل الإجهاد أثناء التبرز.
- تقليل تكرار الأعراض.
وتشمل المصادر الجيدة:
- الخضروات.
- الفواكه.
- الشوفان.
- الحبوب الكاملة.
شرب الماء
يساعد شرب كمية كافية من السوائل على منع جفاف البراز وتقليل الإمساك.
ممارسة النشاط البدني
يساعد النشاط البدني المنتظم على:
- تحسين حركة الأمعاء.
- تقليل الإمساك.
- تقليل الضغط على أوردة المستقيم.
تجنب الإجهاد أثناء التبرز
ينصح بعدم:
- الجلوس لفترات طويلة على المرحاض.
- الحزق الزائد أثناء التبرز.
- استخدام الهاتف لفترات طويلة أثناء الجلوس على المرحاض.
ثانيًا: علاج البواسير بالأدوية
تساعد الأدوية على تخفيف الأعراض وتقليل الالتهاب والتورم، لكنها لا تعالج السبب الأساسي إذا استمرت العوامل المسببة.
الأدوية المقوية للأوردة
تُستخدم على نطاق واسع لتقليل:
- التورم.
- الالتهاب.
- النزيف.
- الشعور بالثقل والانزعاج.
ومن أشهرها:
- دافلون Daflon 500 mg.
- دافركس Dafrex.
- فليبوستات Phlebostat.
- فينوسمين Venosmine.
وتحتوي غالبًا على مركبات الفلافونويد مثل:
- Diosmin
- Hesperidin
المسكنات
قد تساعد المسكنات في تخفيف الألم والانزعاج.
مثل:
ويجب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بحذر عند بعض المرضى ووفقًا لتعليمات الطبيب.
الملينات
إذا كان الإمساك هو السبب الرئيسي للأعراض فقد يوصي الطبيب ببعض الملينات المناسبة.
ومن الأمثلة:
- لاكتولوز Lactulose.
- بولي إيثيلين جلايكول PEG.
ويساعد علاج الإمساك على تقليل احتمالية عودة البواسير مرة أخرى.
الكريمات والتحاميل الموضعية
قد تساعد في تخفيف:
- الحكة.
- الالتهاب.
- الألم.
ومن أشهر الأمثلة المتوافرة في العديد من الأسواق:
- Preparation H.
- Procto-Glyvenol.
- Anusol.
ويجب استخدام هذه المستحضرات لفترات محدودة وتحت إشراف الطبيب أو الصيدلي.
ثالثًا: الإجراءات غير الجراحية
إذا لم تتحسن الأعراض بالعلاج المحافظ فقد يلجأ الطبيب إلى بعض الإجراءات البسيطة.
ربط البواسير بالرباط المطاطي
يُعد من أكثر الإجراءات استخدامًا للبواسير الداخلية.
ويعمل من خلال:
- قطع الإمداد الدموي للباسور.
- انكماشه وسقوطه تدريجيًا.
العلاج بالتصليب
يتم حقن مادة خاصة داخل الباسور لتقليل حجمه.
العلاج بالأشعة تحت الحمراء
يساعد على تقليص الأوعية الدموية المسببة للبواسير.
رابعًا: متى تصبح الجراحة ضرورية؟
قد يوصي الطبيب بالجراحة في الحالات التالية:
- البواسير من الدرجة الرابعة.
- البواسير المتجلطة المتكررة.
- فشل العلاجات الأخرى.
- النزيف المستمر.
- التدلي الشديد.
جراحة البواسير: متى تكون ضرورية؟
على الرغم من أن معظم حالات إلبواسير يمكن السيطرة عليها بالعلاج المحافظ أو الأدوية، فإن بعض المرضى قد يحتاجون إلى التدخل الجراحي عندما تصبح الأعراض شديدة أو متكررة أو تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.
ويعتمد اختيار نوع الجراحة على:
- درجة إلبواسير .
- حجم التدلي.
- وجود نزيف متكرر.
- شدة الألم.
- استجابة الحالة للعلاجات السابقة.
استئصال البواسير
يُعد الاستئصال الجراحي التقليدي من أكثر الطرق فعالية للحالات المتقدمة.
ويُستخدم عادة في:
- إلبواسير من الدرجة الثالثة أو الرابعة.
- إلبواسير الخارجية الكبيرة.
- إلبواسير المتجلطة المتكررة.
المميزات
- معدل نجاح مرتفع.
- يقلل احتمالية عودة إلبواسير .
العيوب
- يحتاج إلى فترة تعافٍ أطول.
- قد يسبب ألمًا بعد الجراحة لفترة مؤقتة.
تدبيس البواسير
يُستخدم بشكل رئيسي لعلاج البواسير الداخلية المتدلية.
ويتميز بـ:
- ألم أقل بعد العملية.
- عودة أسرع للنشاط اليومي.
لكن قد تكون نسبة عودة الأعراض أعلى مقارنة بالاستئصال التقليدي في بعض الحالات.
ربط الشريان المغذي للبواسير
تعتمد هذه التقنية على تحديد الشرايين المغذية للبواسير وربطها لتقليل تدفق الدم إليها.
ومن مميزاتها:
- ألم أقل.
- فترة تعافٍ أسرع.
- المحافظة على الأنسجة الطبيعية.
ما مضاعفات البواسير؟
في معظم الحالات لا يؤدي المرض إلى مضاعفات خطيرة، لكن إهمال العلاج قد يسبب بعض المشكلات.
فقر الدم
قد يؤدي النزيف المزمن والمتكرر إلى فقدان كميات صغيرة من الدم على مدى طويل.
ومع الوقت قد تظهر أعراض:
- الإرهاق.
- الدوخة.
- الشحوب.
- ضعف التركيز.
البواسير المتجلطة
تُعد من أكثر المضاعفات إيلامًا.
وتحدث عند تكوّن جلطة داخل الباسور الخارجي مما يؤدي إلى:
- ألم شديد.
- تورم واضح.
- صعوبة الجلوس.
الاختناق
في بعض الحالات النادرة قد ينقطع تدفق الدم إلى الباسور المتدلي، مما يسبب ألمًا شديدًا ويتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
كيف يمكن الوقاية من البواسير؟
الوقاية هي أفضل وسيلة لتجنب ظهور المرض أو عودته بعد العلاج.
تناول كمية كافية من الألياف
تساعد الألياف على:
- تليين البراز.
- تقليل الإمساك.
- تقليل الإجهاد أثناء التبرز.
إذا كنت تعاني من اضطرابات هضمية مصاحبة، فقد يساعدك التعرف على أطعمة القولون العصبي في اختيار الأطعمة المناسبة للجهاز الهضمي.
شرب الماء بانتظام
يساعد الماء على الحفاظ على ليونة البراز وتقليل الحاجة إلى الحزق أثناء التبرز.
ممارسة الرياضة
يساعد النشاط البدني على:
- تحسين حركة الأمعاء.
- تقليل الإمساك.
- المساعدة في التحكم بالوزن.
تجنب الجلوس الطويل
ينصح بالحركة المنتظمة خاصة للأشخاص الذين يعملون لساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو أثناء القيادة.
عدم تأجيل التبرز
قد يؤدي تأجيل التبرز بشكل متكرر إلى زيادة صلابة البراز وصعوبة إخراجه.
أفضل الأطعمة لمرضى البواسير
يساعد النظام الغذائي المناسب على تقليل الأعراض والوقاية من تكرارها.
الخضروات
مثل:
- الخس.
- الخيار.
- الكوسة.
- الجزر.
- البروكلي.
الفواكه
مثل:
- التفاح.
- الكمثرى.
- البرتقال.
- الكيوي.
- التين.
الحبوب الكاملة
مثل:
- الشوفان.
- الخبز الأسمر.
- الأرز البني.
البقوليات
مثل:
- العدس.
- الفول.
- الحمص.
مع مراعاة الكميات إذا كانت تسبب أعراضًا لدى بعض مرضى القولون العصبي.
أطعمة قد تزيد الأعراض
لا تسبب هذه الأطعمة المرض بشكل مباشر، لكنها قد تزيد الإمساك أو تهيج الأعراض لدى بعض الأشخاص.
وتشمل:
- الوجبات السريعة.
- الأطعمة قليلة الألياف.
- الإفراط في الأطعمة الحارة.
- الإفراط في الكحوليات.
- قلة شرب الماء.
هل يمكن الشفاء من المرض نهائيًا؟
نعم، يمكن علاج المرض والسيطرة على أعراضه بشكل كامل في كثير من الحالات.
لكن نجاح العلاج يعتمد على:
- علاج الإمساك.
- الالتزام بنمط حياة صحي.
- الحفاظ على الوزن المناسب.
- تجنب العوامل المسببة.
فحتى بعد الجراحة قد يعود المرض إذا استمرت العادات التي أدت إلى ظهورها في المقام الأول.
ولهذا فإن الوقاية وتعديل نمط الحياة يمثلان جزءًا أساسيًا من العلاج طويل الأمد.
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
يجب طلب الرعاية الطبية دون تأخير إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- نزيف شرجي غزير أو متكرر.
- ألم شديد ومفاجئ.
- ظهور كتلة مؤلمة ومتورمة حول الشرج.
- دوخة أو أعراض فقر الدم.
- فقدان وزن غير مبرر.
- تغير مستمر في عادات التبرز.
- استمرار الأعراض رغم العلاج.
الأسئلة الشائعة
هل المرض خطير؟
في معظم الحالات لا يعد المرض مرضًا خطيرًا، لكنها قد تسبب أعراضًا مزعجة تؤثر على جودة الحياة مثل الألم والحكة والنزيف.
ومع ذلك، يجب عدم تجاهل النزيف الشرجي أو افتراض أنه ناتج عن البواسير دائمًا، لأن بعض أمراض القولون والمستقيم قد تسبب أعراضًا مشابهة.
هل يمكن أن يختفي المرض من تلقاء نفسها؟
قد يتحسن المرض البسيط تلقائيًا مع:
- زيادة تناول الألياف.
- شرب الماء بكميات كافية.
- علاج الإمساك.
- تجنب الإجهاد أثناء التبرز.
لكن الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى علاج دوائي أو إجراءات طبية متخصصة.
هل يسبب المرض السرطان؟
لا.
المرض لا يتحول إلى سرطان ولا يزيد خطر الإصابة بسرطان القولون أو المستقيم.
لكن لأن بعض أعراضها قد تتشابه مع أعراض أمراض أكثر خطورة، يجب مراجعة الطبيب عند حدوث نزيف متكرر أو تغيرات غير معتادة في التبرز.
ما الفرق بين البواسير والشرخ الشرجي؟
إلبواسير عبارة عن أوردة متضخمة في المستقيم أو حول فتحة الشرج.
أما الشرخ الشرجي فهو تمزق صغير في بطانة الشرج.
وعادة يكون ألم الشرخ الشرجي أشد من ألم البواسير ويستمر لفترة بعد التبرز.
هل الجلوس لفترات طويلة يسبب المرض؟
قد يساهم الجلوس لفترات طويلة في زيادة الضغط على أوردة المستقيم والحوض، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من الإمساك أو زيادة الوزن.
لذلك يُنصح بالحركة المنتظمة وتجنب الجلوس المستمر لساعات طويلة.
هل الحمل يسبب المرض؟
نعم.
تُعد إلبواسير من المشكلات الشائعة أثناء الحمل بسبب:
- زيادة الضغط داخل البطن.
- التغيرات الهرمونية.
- الإمساك المصاحب للحمل.
وغالبًا ما تتحسن الأعراض بعد الولادة.
هل يمكن علاج المرض دون جراحة؟
نعم.
معظم المرضى لا يحتاجون إلى الجراحة.
وتشمل الخيارات العلاجية:
- تعديل نمط الحياة.
- زيادة الألياف والسوائل.
- الأدوية المقوية للأوردة.
- الكريمات والتحاميل الموضعية.
- بعض الإجراءات غير الجراحية مثل ربط البواسير بالرباط المطاطي.
هل تعود البواسير بعد العلاج؟
قد يعود المرض إذا استمرت العوامل المسببة مثل:
- الإمساك المزمن.
- السمنة.
- الجلوس الطويل.
- الإجهاد أثناء التبرز.
ولهذا فإن الوقاية تمثل جزءًا مهمًا من العلاج طويل الأمد.
الخلاصة
البواسير حالة شائعة وقابلة للعلاج في معظم الحالات، ولا ينبغي أن يمنع الحرج المريض من طلب المشورة الطبية عند ظهور الأعراض.
وكلما تم تشخيص البواسير وعلاجها مبكرًا، زادت فرص السيطرة على الأعراض وتجنب المضاعفات.
إذا كنت تعاني من نزيف أثناء التبرز أو ألم أو حكة حول الشرج، فمن الأفضل استشارة الطبيب للحصول على التشخيص الصحيح واستبعاد الحالات الأخرى المشابهة مثل الشرخ الشرجي أو أمراض المستقيم والقولون.
تنويه طبي
المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا تُعد بديلًا عن استشارة الطبيب أو المختص. يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب للحصول على التشخيص والعلاج المناسب للحالة الصحية.
المراجع الطبية
- Healthline – hemorrhoids
- Mayoclinic – hemorrhoids
- Medical News Today – hemorrhoids
- Webmed – hemorrhoids


